كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق تستعرض مشروعاتها البيئية والابتكارية خلال زيارة لجنة "أفضل كلية صديقة للبيئة".

في إطار اهتمام جامعة الزقازيق بتعزيز الممارسات البيئية المستدامة ونشر ثقافة الابتكار وترشيد استخدام الموارد، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، والأستاذة الدكتورة حنان النحاس نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، استقبلت كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق، يوم الأربعاء الموافق ٩ سبتمبر ٢٠٢٦م، فعاليات زيارة لجنة تقييم مسابقة "أفضل كلية صديقة للبيئة"، حيث حرصت الكلية على تقديم نموذج متكامل يعكس جهودها في مجالات الاستدامة وإعادة التدوير والابتكار وتوظيف الموارد المتاحة لخدمة البيئة والمجتمع.

وشهدت الزيارة إقامة معرض "فنون الإبداع والإستدامة البيئية" وهو معرض متنوع للمشروعات والمبادرات الابتكارية، إلى جانب معرض متخصص لإعادة التدوير، تضمن مجموعة من الأعمال والمشغولات المقدمة من قسمي التربية الفنية والاقتصاد المنزلي، بما يعكس قدرة الكلية على تحويل المخلفات والخامات المتاحة إلى منتجات وأعمال ذات قيمة جمالية ووظيفية، وترسيخ مفاهيم الاقتصاد الدائري والاستفادة المستدامة من الموارد.

وضم معرض المشروعات الابتكارية عددًا من النماذج والمبادرات المتميزة، والتي نفذها مركز إدارة المشروعات والإبتكار وريادة الأعمال والتصنيف الدولي بالكلية ،من بينها مشروع "Can Art Egypt" المقدم من الأستاذة الدكتورة أماني فوزي، ومشروع "الكتاب التفاعلي الذكي" المقدم من الأستاذة الدكتورة نجلاء سعيد، إلى جانب مشروع "هوية لا تصدأ" المقدم من الأستاذة الدكتورة هالة علوان.

كما شمل المعرض مشروع "إنتاج مشغولات خشبية من بقايا مخلفات الأخشاب المصنعة والطبيعية" المقدم من الأستاذة الدكتورة أمل خيري، والذي يجسد أحد التطبيقات العملية لإعادة توظيف المخلفات وتحويلها إلى منتجات مبتكرة، فضلًا عن مشروع "تطبيق بوابة الخريجين الذكية" المقدم من الأستاذة سما الشامي، بما يعكس التكامل بين البعد البيئي والتحول الرقمي والابتكار في منظومة العمل بالكلية.

وشكل معرض إعادة التدوير أحد أبرز محاور الزيارة، لما تضمنه من أعمال فنية وتطبيقية متنوعة من إنتاج أقسام الكلية، والتي قدمت نماذج عملية لكيفية إعادة استخدام الخامات والمخلفات وتوظيفها بصورة إبداعية، بما يسهم في نشر الوعي البيئي وتحويل مفهوم الاستدامة من إطار نظري إلى ممارسة فعلية داخل البيئة الجامعية.

وأكد الأستاذ الدكتور أكمل شوقي جاب الله، عميد كلية التربية النوعية، أن مشاركة الكلية في مسابقة "أفضل كلية صديقة للبيئة" تأتي انطلاقًا من إيمانها بأن الحفاظ على البيئة لم يعد مسؤولية فردية أو نشاطًا محدودًا، وإنما أصبح جزءًا أصيلًا من منظومة التعليم الجامعي ورسالة المؤسسة الأكاديمية والمجتمعية.

وأشار عميد الكلية إلى أن إدارة الكلية حرصت على أن تعكس فعاليات الزيارة ما يتم بذله من جهود في مجالات إعادة التدوير، وترشيد الموارد، ودعم الابتكار، وتشجيع أعضاء هيئة التدريس والطلاب على تقديم حلول ومشروعات ذات أثر بيئي ومجتمعي، مؤكدًا أن الكلية تسعى إلى بناء بيئة تعليمية تجمع بين الإبداع والاستدامة والتحول الرقمي وخدمة المجتمع.

كما أشاد بالجهود المبذولة من جميع المشاركين في إعداد وتنظيم المعرض وتجهيز الكلية لاستقبال لجنة التقييم، مؤكدًا أن ما تم عرضه يمثل نتاجًا للعمل الجماعي وتكامل جهود الأقسام العلمية والإدارية، ويعكس حرص كلية التربية النوعية على ترسيخ الممارسات البيئية المستدامة وتحويلها إلى ثقافة مؤسسية مستمرة.

ومن جانبها، أسهمت الأستاذة الدكتورة رحاب جمعة، منسق مسابقة أفضل كلية صديقة للبيئة، في تنسيق ومتابعة استعدادات الكلية للزيارة وتجميع وعرض الممارسات والمشروعات البيئية والابتكارية، بما يبرز جهود الكلية في تحقيق محاور المسابقة وإظهار ما لديها من مبادرات وتجارب في مجال الاستدامة.

وتؤكد كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق من خلال هذه المشاركة أن البيئة ليست مجرد مساحة نعيش فيها، وإنما مسؤولية نبني من أجلها وعيًا وممارسة وابتكارًا، وأن الجامعة القادرة على تحويل المعرفة إلى حلول مستدامة هي الأقدر على صناعة مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.

وتأتي هذه الفعاليات امتدادًا لجهود كلية التربية النوعية في دعم توجهات جامعة الزقازيق نحو الاستدامة والابتكار، وتعزيز المشاركة المجتمعية والوعي البيئي، بما يدعم بناء نموذج جامعي يجمع بين جودة التعليم، والبحث العلمي، والإبداع، والمسؤولية البيئية، ويترجم رؤية الجامعة في إعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل وصناعة أثر إيجابي ومستدام في المجتمع.